الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
345
مجموعة الرسائل
شعارها قوله تعالى ( ان هذه أمتكم أمة واحدة وانا ربكم فاعبدون ) وكتب فيها من كتاب المذاهب ودعاة الخير والاصلاح ، ورجالات الاسلام جماعة من المشايخ ، والأساتذة ، فحققت مساعيهم كثيرا من أهدافهم في رفع التدابر والتنافر . وكان من فوائد هذه الجهود عرض عقائد كل من الفريقين على الاخر بعد أن لم يكن لأكثرهم معرفة بمذهب غيرهم في الأصول والفروع ، وكان هذا الجهل سببا لتكفير بعضهم بعضا في الأزمنة الماضية ، فعرفوا اتفاق الكل في الأصول ، وان بعض الخلافات التي أدى إليها اجتهاد كل فريق لا يضر بالتقريب والتفاهم بعد اتفاق الجميع في الأصول . وسيبزغ بفضل هذا الجهاد فجر وحدة المسلمين ، ويصبحون كما أصبح أسلافهم في حياة النبي صلى الله عليه وآله إخوانا ، ويدخل هذا الدين على ما دخل عليه الليل ولا تبقى قرية الا ونودي فيها بكلمة التوحيد . نعم ان قوما إلههم واحد ، وكتابهم واحد ، وقبلتهم واحدة ، وشعائر دينهم واحدة ، وقد جعلهم الله أمة واحدة ، أترى ليس إلى دفع مشاجراتهم واختلافهم سبيل ؟ ان الاسلام يدعو إلى وحدة الأمم ، ووحدة الأقوام والطوائف في مشارق الأرض ومغاربها . دين الاسلام دين التوحيد ، ودين خلع العصبيات ، ورفض ما يوجب الشحنا والعداوات ، دين يسير بابنا البشر نحو حكومة عادلة ومساواة انسانية كاملة ، ونظام عدل للاقتصاد والاجتماع ، ونظام للحكم والدستور ونظام للتربية والتعليم ، ونظام في جميع نواحي الحياة ونظام للجموع وهم فيه سواء . أترى ان هذا النظام الإلهي لا يقدر على فصل الخصومات ، وحسم المنازعات بين أبنائه ؟ أترى ان الاسلام لم تكن له أساليب وتعاليم صحيحة لتمكين الأمة في الوطن الاسلامي الكبير الذي يشمل جميع المسلمين ، أحمرهم ، وأبيضهم ، وأسودهم ؟ أترى انه لا يعرض على أبنائه دوا لدائهم ؟ أترى انه لا يقدر على رفع المشاجرات التي أحدثها عمال السياسات الغاشمة ، وأيدي